كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
186
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
من المرفق أو من اليد وتارة يدخل من الالية ويخرج من الركبة أو من القدم وقد يدخل من الجهة المقدمة من الرأس ويخرج من الخلفية بدون أن يصيب التجويف وكذا يحصل في الصدر وهذه الأحوال ناشئة عن مصادمة العظم للجسم المقذوف * ( المعالجة ) * يعتبر في معالجة هذه الجروح ثلاثة أشياء ( الأول ) ايقاف نزف الدم ان كان غزيرا ويكون ذلك بسد الجروح سدا محكما بكرة من نسالة ويبقى كذلك إلى أن يأتي جراح ماهر ليصلح ذلك ويعمل ما يراه مناسبا ( الثاني ) استئصال الجسم الغريب أعنى اخراجه ان أمكن ويكون ذلك بجفت أي ماسك وهو آلة تشبه الماشا أو الكلاب مخصوصة لاستخراج الرصاص * وان كانت الرصاصة بعيدة عن المحل الذي دخلت منه وقريبة من محل آخر وكانت ظاهرة تحت الجلد ينبغي أن يشق عليها وتخرج من الجهة القريبة لها ( الثالث ) التغيير على الجرح ويكون بوضع النسالة والرفائد والرباط كما تقدم في الجروح البسيطة ثم يوضع على المحل خرقة مبتلة بالماء البارد وكلما سخنت تزال ويوضع غيرها أو يرش عليها الماء البارد ويداوم على ذلك مدة أربع وعشرين ساعة والغيار التابعي هنا يكون كالغيار التابعي للجروح * وان التهب المحل يوضع عليه قليل من النسالة ويغطى بلبخة ملينة أو مخدرة وهذا مع الحمية وتناول الأشربة الروحية * وان اشتد الالتهاب وظهرت أعراض الحمى الشديدة يفصد الجريح فصدا عاما أو يوضع العلق على المحل الملتهب * وان كان مصحوبا بنزيف غزير ناشئ عن فتح وعاء غليظ أو عن كسر عظم أو تفتته أو تمزق عظم في الاجزاء الرخوة ينبغي المبادرة باحضار جراح ماهر ليفعل ما يراه مناسبا في ايقاف هذه العوارض فإن لم يتيسر حضوره ينبغي أن يفعل كما ذكرنا في الكلام على الكسر والجروح ويلزم اجتناب ما تفعله جهلة الجراحين من كي المحل بالزيت الساخن أو بالقطران الحار في درجة الغليان ومن وضع الفتيل في الجرح لان هذا كله ضرر لا نفع فيه بل تنشأ عنه آلام شديدة وربما كان سببا لهلاك الجريح كما يجب اجتناب المراهم والبلاسم والذرورات لأنها مضرة أيضا بل ضررها أكثر مما في الجروح البسيطة * ( النوع السادس الجروح المزمنة أي القروح ) * قد ذكرنا أن الجرح تفرق اتصال في الاجزاء الرخوة لكن في القروح يكون التفرق المذكور مع حالة مرضية في الجسم ثم إن القروح سواء كانت تابعة للجروح البسيطة